الشيخ الأميني
39
الغدير
ولولاك لم تخلق الكائنات * ولا بأن غرب ولا مشرق أشار به إلى ما أخرجه الحاكم في المستدرك 2 : 615 والبيهقي ، والطبراني ، والسبكي ، والقسطلاني ، والعزامي ، والبلقيني ، والزرقاني وغيرهم من طريق ابن عباس قال : أوحى الله إلى عيسى عليه السلام : يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به ، فلو لا محمد ما خلقت آدم ، ولولا محمد ما خالقت الجنة ولا النار . ومن طريق عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله : يا آدم ! وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك . فقال الله : صدقت يا آدم ! إنه لا حب الخلق إلي ادعني بحقه قد غفرت لك . ولولا محمد ما خلقتك ، فميمك مفتاح كل الوجود * وميمك بالمنتهى يغلق تجليت يا خاتم المرسلين * بشأو من الفضل لا يلحق فأنت لنا أول آخر * وباطن ظاهرك الأسبق في هذه الأبيات إشارة إلى أسمائه الشريفة : الفاتح ، الخاتم . الأول : الآخر . الظاهر . الباطن ، راجع المواهب للزرقاني 3 ص 163 ، 164 . تعاليت عن صفة المادحين * وإن أطنبوا فيك أو أغمقوا فمعناك حول الورى داره * على غيب أسرارها تحدق وروحك من ملكوت السماء * تنزل بالأمر ما يخلق ونشرك يسري على الكائنات * فكل على قدره يعبق إليك قلوب جميع الأنام * تحن وأعناقها تعنق وفيض إياديك في العالمين * بأنهار أسرارها يدفق وآثار آياتك البينات * على جبهات الورى تشرق فموسى الكليم وتوراته * يدلان عنك إذا استنطقوا وعيسى وإنجيله بشرا * بأنك أحمد من يخلق